البغدادي
29
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قال صاحب الصحاح : الفريضة ما فرض في السائمة من الصّدقة ، يقال : أفرضت الماشية ، أي : وجبت فيها الفريضة ، وذلك إذا بلغت نصابا . يقول : أبلغا هذا الرجل الذي جاء لأخذ الصدقات تعال « 1 » فإنّ لك عندنا السيف بدلا من الفرائض . قال التّبريزيّ : وهذا مأخوذ من المثل السائر « 2 » : « خذ من جذع ما أعطاك » . وجذع : رجل أتاه مصدّق فطلب منه فوق حقّه فقتله جذع . وإنّ لنا حمضا من الموت منقعا * وإنّك مختلّ فهل أنت حامض أي : وقولا له : إنّ لنا حمضا ، بفتح المهملة ، وهو من النبات ما له ملوحة ومرارة . و « الخلّة » ، بضم المعجمة : ما كان حلوا من النبات . تقول العرب : « الخلّة خبز الإبل ، والحمض « 3 » فاكهتها » ، ويقال : لحمها . ومنه قولهم للرّجل إذا جاء متهدّدا « 4 » : « أنت مختلّ فتحمّض » « المختلّ » : الذي يرعى الخلّة . قال التبريزيّ « 5 » : وما في البيت مثل ؛ يقول : قد مللت العافية والسّلامة ، [ ف ] هلمّ إلى الشرّ . والخلّة مثل ضربه للحياة ، والحمض مثل ضربه للموت . يقول : إن ضاق صدرك من الحياة فأتني مصدّقا فإنّي أقتلك . و « المنقع » بزنة اسم المفعول : الثابت . يقال : « انقع له الشرّ حتّى يسأم » ، أي : أدمه . أظنّك دون المال ذو جئت تبتغي * ستلقاك بيض للنّفوس قوابض
--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " يقال " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق والحماسة . ( 2 ) هو جذع بن عمرو الغساني ، وكانت غسان تؤدي إلى ملك سليح ، وهي قبيلة باليمن ، دينارين عن كل رجل . وكان الذي يقبض ذلك سبطة بن المنذر السليحي . وجاء مرة سبطة إلى جذع يسأله الدينارين ، فدخل جذع منزله ، واشتمل بسيفه ، وخرج ، فضرب به سبطة حتى . . . والمثل في أمثال العرب ص 126 ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 421 ؛ وجمهرة اللغة ص 454 ؛ وزهر الأكم 1 / 68 ؛ والعقد الفريد 3 / 122 ، 123 ؛ وفصل المقال ص 343 ؛ وكتاب الأمثال ص 237 ، 311 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 59 ؛ ولسان العرب ( جذع ) ؛ والمستقصى 2 / 72 ؛ ومجمع الأمثال للميداني 1 / 231 . ( 3 ) في طبعة بولاق : " والحمضة فاكهتها " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 4 ) المثل في جمهرة اللغة ص 108 ، 546 ؛ ولسان العرب ( حمض ) ؛ والمستقصى 1 / 380 . ( 5 ) شرح الحماسة للتبريزي 2 / 96 .